لسانُكَ كادَ يُورِدني حِمامي
رَمَاني بالأسِنَّةِ والسِّهامِ
خليلي لم تكنْ يومًا خليلي
إذا احتَدَّ الخِلافُ إلى احتِدَامِ
بأيِّ شريعةٍ رَجَّيتَ أنّي
أرُدُّ على امْتِهانِكَ بِابْتِسامِ ؟!
وكيفَ تُرِيدُني ألّا أُبالي
بقولٍ مِنكَ قلبي مِنهُ دامِ؟!
إذا ما لمْ تُبادِلْني احترامًا
جَفَتْكَ مودّتي بعدَ احترامي
وَهَبْني قد غَفَرتُ قبيحَ قولٍ
فكيفَ سَيَمَّحِي أَثَرُ الكَلامِ؟!
تقولُ نأَى الحِجا عنّي فسَامِحْ
فإنّ العفوَ مِنْ شِيَمِ الكِرامِ
صَدَقْتَ نأَى الحِجَا فصَدَقْتَ قولًا
لقد نَطَقَ الفؤادُ بلا لِجَامِ
ولولا موقفٌ يَجْلُو الخَبَايا
لَمَا امتازَ الكرامُ عنِ اللئامِ
لقد صَعَّبتَ بالأعذارِ عَفْوِي
وأَجْبَرتَ الفؤادَ علَى الخِصَامِ